قصة موسى -عليه السلام- مع العبد الصالح من أجمل القصص التي أخبرنا بها القرآن الكريم، وأوضحها لنا بكل تفاصيلها، كما قدمها لنا كاملة من بدايتها إلى نهايتها في سورة الكهف، وبينت لنا القصة الخضر -عليه السلام- سعة الصبر والحكمة والعلم الله أيها الرب القدير، أظهرت لنا القصة أيضًا مدى تواضع سيدنا موسى الذي أراد أن يسير مع العبد الصالح ليتعلم منه.

قصة موسى مع الخضر

وفيما يلي توضيح لقصة موسى مع الخضر:

بداية قصة موسى مع الخضر

بدأت شرارة القصة عندما كان السيد موسى -عليه السلام- يخطب في بني إسرائيل، فسأله أحد المشاركين من هو أعلم إنسان في العالم؟ وهنا قال السيد موسى أنه أعلم أهل الأرض فأراد الله أخبر الله تعالى عبده ونبيه موسى عليه السلام أن هناك من هو أعلم منه، فأمره أن يسير إلى مكان معين حتى يجد أحداً من عباده. الله يتعلم منه سيدنا موسى.

رحلة سيدنا موسى نحو العبد الصالح

بدأ سيدنا موسى يسير مع عبده “يوشع بن نو” للقاء العبد الصالح كما أمر الله الله عز وجل، والمكان الذي يسير إليه موسى يسمى “مجمع البحرين” وهو مكان مجهول تحديدا، وقد اختلف العلماء في تصميمه – عليه السلام – فقال لعبده لا يهدأ أبدا، مهما كان مقدار المشقة أو التعب الذي عاشه قبل أن يصل إلى هدفه. ويدل على ذلك قوله تعالى: {وإذ قال موسى لعبده لا أذهب حتى أبلغ ملتقى البحرينين أو أقضي وقتا} وهذا يدل على الرغبة الشديدة في ذلك. سيدنا موسى للتعلم وطلب العلم.

رحلة للعثور على الخضار

وعندما كان سيدنا موسى وعبيده في طريقهم، أخذوا معهم الحوت كما أمر أن يفعل، وكان فقدان الحوت إشارة إلى مكان الخضر. وكان الحوت ميتًا عندما بدأوا رحلتهم، فاستكى موسى وعبيده عند الصخرة العظيمة، فعاش. الله سبح الله تعالى الحوت بقوته وقوته، فوقع الحوت في الماء وبدأ يسبح، فمشى فيه مسافة طويلة، فتاه الحوت على صخرة، ولكن عبد سيدنا موسى، عليه السلام نسي؛ أبلغ موسى -عليه السلام- بخسارتهم بالقسم، وأصبحوا؛ طلب سيدنا موسى من الفتاة أن تأتي له الحوت حتى يأكلوه، فرجع موسى -عليه السلام- وخادمه إلى الصخرة التي كانوا يرقدون فيها، حيث بحثوا عن الحوت، وعندما وصلوا إلى صخرة، فوجدوا الخضر عليه السلام، فطلب منه موسى أن يتبعه ليتعلم منه.

النبي موسى برفقة الخضر

قبل البدء بالرحلة مع الخضر طلب الخضر من موسى -عليه السلام- ألا يسأله أي شيء مهما حدث لهم في الرحلة، فقال موسى إنه لن يسأله أي شيء وسيسأله اصبر. حتى أخبره بما يريد، وظهر ذلك واضحاً في قوله تعالى في سورة الكهف: {قَالَ لَهُ مُوسَى أَلَأَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِي مَا عَلَّمْتَ. حكم صائب؟” قال لن تستطيع معي الصبر فكيف تصبر على شيء ليس لك به علم؟ قال: ستجدني إن شاء الله صابرا لا أعصي شيئا من أمرك. قال: فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك ذكرا.

بداية رحلة موسى مع الخضر

وعندما وافق الخضر على اتباع سيدنا موسى وطلب منه ألا يسأل عن شيء حتى يخبره، بدأت المواقف تأتي لهم واحدة تلو الأخرى، وكل المواقف والأحداث التي حدثت لموسى -عليه السلام- وعلي -بين لنا الخضر تلك الحكمة ومدى العلم الذي علمها إياه، وهو العلم الذي علمته إياه الله تعال الى هنا.

أول محطة لسيدنا موسى كانت مع الخضر

الموقف الأول حدث بعد أن كان موسى -عليه السلام- يسير مع الخضر على شاطئ البحر، فمرت بهم سفينة، فوضعهم أهل السفينة عليها، وتسبب الخضر في عطل السفينة. عند ذلك غضب موسى عليه السلام وأخبر الخضر بسبب فعلته، فأخبره الخضر أنه قد وعده ألا يسأل شيئاً، فاعتذر موسى عليه السلام. على سؤاله، وأوضح الله وأخبرنا الله عز وجل بذلك في قوله تعالى: { فانطلقوا حتى شقها إنك أغرقت أولئك القوم في أمر عظيم قال ألم أقل إنك لن تستطيع الصبر قال: فلا تؤاخذني بما نسيت، ولا تؤذيني في أمري.

بطلنا موسى المركز الثاني مع الخضر

وواصل موسى -عليه السلام- والخضر رحلتهما، وفي الطريق وجدا صبياً يلعب مع أصحابه، فهجم الخضر على الصبي وقتله، فانتهره موسى على ذلك وتعجب مما حدث. قد فعل، وأخبره أنه يقتل نفساً دون أخرى، وأنه حرام، فأخبره الخضر بوعده بالصبر وعدم السؤال، أخبره موسى أنه إذا سأله بعد ذلك شيئاً ذلك، فيكون بينهما فرق، وظهرت هذه القصة في قوله تعالى: {فخرجوا حتى صار عبداً فقتله. قال: ألم أقل لك أنك لن تستطيع معي صبرا؟ قال: فإن سألتك شيئا بعد ذلك فلا تذهب معي، فقد أبديت مني عذرا.

المركز الثالث لبطلنا موسى مع الخضر

وواصل موسى -عليه السلام- والخضر رحلتهما، فوجدا القرية وقد رممها بيده -عليه السلام- واتهمه بإكمال السور دون عوض، رغم أن أهل ولم تستضيفهم القرية، وهنا حصل افتراق سيدنا موسى والخضر عليه السلام، لأن موسى -عليه السلام- لم يفي بوعده بالصبر وعدم السؤال حتى يأتي موسى. فأخبره الخضر بذلك، ويدل على هذه القصة قوله تعالى: {فانطلقوا حتى أتوا أهل المدينة فأبوا أن يقبلوهم ووجدوا هناك جدارا ينقض». فنصبها إن شئت لتأخذ منها جائزة».

تفسير الخضر للمواقف التي حدثت لموسى عليه السلام

وقبل خروج سيدنا موسى من الخضر شرح له الخضر المواقف التي حدثت لهم أثناء رحلتهم. وكان سبب كسر الخضر للسفينة وتسبب في تعطلها هو وجود فقراء على متنها. وكان لهؤلاء الفقراء ملك يأخذ كل سفينة صالحة رغماً عن شعبها. فإذا رأى الملك هذا العيب ترك السفينة لأهلها، وسبب قتل الغلام أن الغلام سيصبح آثماً كافراً عندما يكبر، وهذا الغلام له أبوان صالحان مؤمنان، وبوالديه الكفر يرهقهم ويثقلهم بؤسا أكبر، فأمر الله وزاد الخضر في قتله وكان سبب بناء الخضر للسور هو أن الجدار كان ليتيمين من المدينة وكان تحت الجدار كنز لهما فأراد الله يا الله القدير، ليكبر هذين الطفلين ويأخذا كنزهما من تحت الجدار. ويدل على تفسير ذلك كله قول الله تعالى في سورة الكهف: {وما جاء في السفينة فكان للمساكين العاملين. البحر فأردت أن أهلكه ومن ورائهم الملك. يأخذ كل سفينة بالقوة. وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغياناً وكفراً. فأردنا أن يؤتيهم ربهم خيرا منه زكاة وأرحم. وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة، وكان تحته كنزاً لهما، وكان أبوهما صالحاً، فأراد ربك أن يبلغا. يستعيدون كنزهم.